الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
268
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لنحلفنّ لِوَلِيِّهِ منهم ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ يقول : لنفعلنّ ، فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه ، وعند صالح ملائكة يحرسونه ، فلمّا أتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة ، فأصبحوا في داره مقتّلين ، وأخذت قومه الرّجفة ، وأصبحوا في دارهم جاثمين . . . « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 50 إلى 53 ] وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 50 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ( 51 ) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 52 ) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 53 ) [ سورة النمل : 50 - 53 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قال اللّه تعالى : وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً أي : جازيناهم جزاء مكرهم بتعجيل عقوبتهم وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بمكر اللّه بهم ، فإنهم دخلوا على صالح ليقتلوه ، فأنزل اللّه سبحانه الملائكة ، فرموا كل واحد منهم بحجر حتى قتلوهم ، وسلم صالح من مكرهم . . » . وقيل : إن اللّه أمر صالحا بالخروج من بينهم ، ثم استأصلهم بالعذاب . وقيل : نزلوا في سفح جبل ينظر بعضهم بعضا ، ليأتوا صالحا ، فخر عليهم الجبل . . . فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ أي : أهلكناهم بما ذكرناه من العذاب وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ بصيحة جبرائيل فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ أشار إلى بيوتهم ، والمعنى فانظر إليها خاوِيَةً نصب على الحال أي : فارغة خالية بِما ظَلَمُوا أي بظلمهم ، وشركهم باللّه تعالى . إِنَّ فِي ذلِكَ أي : في
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 132 .